أحد أكثر المواضيع التي تم التركيز عليها في البحوث الصحية في السنوات الأخيرة. الميكروبات المعوية لقد حدث هذا. تلعب تريليونات الكائنات الحية الدقيقة التي تعيش في أمعائنا دورًا في العديد من العمليات البيولوجية، بدءًا من الهضم وحتى الجهاز المناعي.

تُعدّ العادات الغذائية من أهم العوامل المؤثرة على بنية وتنوع الميكروبات المعوية. ولذلك، تُعتبر بعض الأطعمة ذات أهمية خاصة لصحة الأمعاء، ومنها زيت الزيتون.

ما هي الميكروبات المعوية؟

الميكروبات المعوية هي نظام بيئي معقد من البكتيريا والفطريات والكائنات الحية الدقيقة الأخرى التي تعيش في الجهاز الهضمي.

هذه الكائنات الدقيقة:

  • يمكن أن يساعد في هضم الطعام.

  • قد يلعب دوراً في إنتاج بعض الفيتامينات.

  • قد يتفاعل مع الجهاز المناعي.

أظهرت الدراسات الحديثة أن النظام الغذائي له تأثير كبير على تنوع الميكروبات.

التغذية وصحة الأمعاء

الأنماط الغذائية التي تدعم صحة الأمعاء هي بشكل عام الأطعمة النباتية والطبيعية إنها أنماط غذائية.

تعتبر الأطعمة مثل الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة والمكسرات غنية بالألياف وتعتبر من العناصر الغذائية التي تدعم الميكروبات المعوية.

إضافةً إلى ذلك، تُجرى أبحاثٌ حول بعض مصادر الدهون وعلاقتها بصحة الأمعاء. وفي هذا الصدد، يحتل زيت الزيتون مكانةً مهمة، لا سيما في حمية البحر الأبيض المتوسط.

زيت الزيتون والميكروبات المعوية

وقد تناولت بعض الدراسات التي أجريت على زيت الزيتون آثار النظام الغذائي المتوسطي، على وجه الخصوص، على الميكروبات المعوية.

في حمية البحر الأبيض المتوسط، يُستخدم زيت الزيتون كمصدر رئيسي للدهون. وعند تناوله مع الأطعمة الغنية بالألياف مثل الخضراوات والفواكه والبقوليات والحبوب الكاملة، يمكن لهذه الحمية أن تُسهم في تحقيق توازن غذائي فيما يتعلق بالبكتيريا المعوية.

أظهرت بعض الدراسات الحديثة أن الأفراد الذين يتبعون نظامًا غذائيًا متوسطيًا قد يكون لديهم تنوع متزايد في الميكروبات المعوية ومستويات أعلى من أنواع معينة من البكتيريا المفيدة.

على سبيل المثال، ذكرت دراسة أجريت عام 2018 أن الالتزام بنظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي قد يكون مرتبطًا بزيادة البكتيريا المفيدة في الميكروبات المعوية وملف تعريف أكثر توازنًا للميكروبات.

فعلى سبيل المثال، أظهرت دراسة شاملة نُشرت في مجلة "نيتشر ميديسن" عام 2020 أن الالتزام بنظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي قد يكون له تأثيرات كبيرة على الميكروبات المعوية. وقد أشارت هذه الدراسة إلى زيادة في المستقلبات المفيدة وتغيرات إيجابية في تنوع الميكروبات لدى الأفراد الذين يتبعون نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي.

وبالمثل، تشير بعض الدراسات إلى أن الأنظمة الغذائية الغنية بزيت الزيتون قد تكون مرتبطة بمجموعات البكتيريا المفيدة مثل بكتيريا البيفيدوباكتيريوم واللاكتوباسيلوس.

تشير هذه الدراسات إلى أن زيت الزيتون، عند تناوله ليس بمفرده ولكن بالاشتراك مع الأطعمة النباتية الغنية بالألياف ضمن نظام غذائي على طراز البحر الأبيض المتوسط، قد يلعب دورًا مهمًا في صحة الأمعاء.

البوليفينولات وبكتيريا الأمعاء

أحد أسباب البحث في العلاقة بين زيت الزيتون وصحة الأمعاء هو محتواه من البوليفينول.

تشير بعض الدراسات إلى أن البوليفينولات الموجودة في زيت الزيتون يمكن استقلابها بواسطة بكتيريا الأمعاء، وأن هذه العملية قد تنطوي على تفاعل مع الميكروبات.

علاوة على ذلك، تشير بعض الدراسات التجريبية إلى أن البوليفينولات قد تُظهر تأثيرات شبيهة بالبريبايوتيك وتدعم نمو بعض أنواع البكتيريا المفيدة.

لذلك، تعد البوليفينولات من بين المركبات التي حظيت باهتمام متزايد في أبحاث التغذية والميكروبات المعوية في السنوات الأخيرة.